إعلان المؤتمر الوزاري حول

"الوصول الشامل للتطعيم باعتباره حجرَ الزاوية للصحة والتنمية في أفريقيا"

English French | Portuguese | Arabic

 

نحن، الوزراء الأفارقة للصحة، والمالية، والتعليم، والشؤون الاجتماعية، والحكم المحلي، المشاركين في المؤتمر الوزاري بشأن التطعيم في أفريقيا الملتئم يومي 24 و 25 شباط (فيفري) 2016 في أديس أبابا (أثيوبيا)، والذي دعت إليه منظمة الصحة العالمية بالتعاون مع مفوضية الاتحاد الأفريقي، نعلن التزامنا بمواصلة الاستثمار في برامج التطعيم وتحقيق مستقبل صحّيّ لكافة شعوب القارة الأفريقية.

 

ونحن،

 

إذ نقدّر الخطوات العملاقة التي ما فتئت ترتقي بصحّة المواطنين الأفارقة، ومنها :

 

·        انخفاض بـ50 بالمائة في نسب وفيات الأطفال، وتزايد مطّرد لعدد الأطفال المتمدرسين،

·        وصول واسع للقاحات لم تكن متوفّرة للأطفال والكبار الأفارقة قبل عقد من الزمن،

·        نسب متزايدة للتغطية باللقاحات عبر القارّة خلال كلّ فترة خماسية في ما بين 1999 و2014،

·        الإنجاز الملحوظ الذي حقّقته القارة الأفريقية بإيقاف سراية فيروس شلل الأطفال البرّي، والاقتراب من استئصال وباء التهاب السحايا بالمكوّرات السحائية "أ"، فضلا عن التراجع الملحوظ لعبء المرض والوفيات جرّاء مرض الحصبة،

 

وإذ نأخذ بالاعتبار هدف التنمية المستدامة المصدّق عليه في الفترة الأخيرة المتعلق بـ"التغطية الصحية الشاملة" والذي يدعو إلى تحقيق وصول الجميع إلى التطعيم (نيويورك، أيلول (سبتمبر) 2015)، وأنّ للصحّة دورا جوهريا في التنمية الاجتماعية والاقتصادية،

 

وإذ نقرّ بأنّ التنمية الشاملة، غير الإقصائية، في أفريقيا تتوقّف على سكّان أصحّاء وأنّ برامج تطعيم قويّة تمثّل حجر الزاوية لأنظمة متينة تساعد على تحقيق تغطية صحية شاملة، ممّا له دور حاسم في مساعدة القادة الوطنيين على إنجاز أهدافهم الاقتصادية والتنموية،

 

وإذ نؤكّد من جديد أنّ المقتضيات الاقتصادية والفوائد المتأتية من الحدّ من الأمراض التي يمكن التوقّي منها باللقاحات، وبالتالي الحدّ من الوفيات الناجمة عنها، سيُحسّن الحالة الصحّيّة بشكل عام، ويُمكّن الأجيال القادمة، ويَسمح لكلّ فرد بأن يحقّق قدراته الكامنة على النحو الأمثل،

 

وإذ نستذكر إعلان قادة الدول بشأن القضاء على شلل الأطفال في أفريقيا "إرثنا التاريخي للأجيال القادمة"  (جوهانسبرغ، يونيو (جوان) 2015)، وقرار الجمعية العامة للصحة العالمية (WHA68.6) بشأن "خطة العمل الدولية للقاحات" (GVAP) (جينيف، أيّار (ماي) 2015)، والالتزام الذي اتخذه وزراء الصحة الأفارقة بشأن "التغطية الصحية الشاملة في أفريقيا" (لواندا، نيسان (أفريل) 2014)، و"إعلان تطعيم أفريقيا 2020" (أبوجا، أيّار (ماي) 2014) الذي تبنّاه قادة الدول الأفريقية، وقرار الجمعية العامة للصحة العالمية الذي يلزم كافة البلدان الأعضاء الـ194 بتطبيق رؤية وإستراتيجيات "خطة العمل الدولية للقاحات" (GVAP) (جينيف، ماي (أيّار 2012)، وتبنّي قادة الدول الأفريقية "خطّة التصنيع الصيدلاني" سنة 2012 باعتبار ذلك إطارا لتمكين الشعوب الأفريقية من الوصول إلى منتجات وتقنيات طبية أساسية تكون مأمونة وفعّالة وذات جودة،

 

وإذ نقرّ أنّه بالرّغم من التقدّم الحاصل، فإنّ الوصول الشامل للتطعيم بحلول 2020، كما جرى اعتماده في إطار "خطة العمل الدولية للقاحات" (GVAP)، ما يزال متأخّرا إلى درجة كبيرة في أفريقيا، وفق ما يشير إليه تقرير GVAP لسنة 2014، بيد أنّ العزم سيمكّننا من تحقيق نسبة لا تقلّ عن 90 بالمائة من التغطية التي تمثّل هدف خطّة GVAP في بلداننا ونسبة لا تقلّ عن 80 بالمائة من التغطية في كلّ مقاطعة بالنسبة إلى كافة اللقاحات المتوفرة وطنيّا،

 

وإذ نسلّم بأنّ استدامة التقدّم الحاصل في مجال إدراج اللقاحات والتغطية، وتحقيق القدرات الكامنة لإنقاذ حياة الأطفال والكبار في بلداننا، يقتضيان زيادة المخصّصات الحالية للميزانية الوطنية لبرامج التلقيح في إطار تمويل الأنظمة الصحية الوطنية،

 

فإنّنا نلتزم وفق هذا الإعلان جماعيا وفرديا بأن :

 نواصل وضع هدف الوصول الشامل للتطعيم في مقدّمة جهودنا بُغية الحدّ من وفيات الأطفال ومِراضتهم وإعاقتهم، ومن خلال ذلك، مساعدة بلداننا على تحقيق أهدافها الصحية والاقتصادية والتنموية بعيدة المدى،

نزيد في استثمارنا الوطني ومخصّصات التمويل ونكفلَ استدامتها، بما في ذلك آليات التمويل المبتكَرة، بُغية الاستجابة لتكلفة اللقاحات التقليدية وتحقيق متطلبات تمويل اللقاحات الجديدة، وتوفير الدعم المالي للتنفيذ العملي لأنشطة التطعيم عبر برامج التطعيم واسعة النطاق،

 نعالج المعوّقات المزمنة في أنظمة توصيل خدمات التلقيح والرعاية الصحية، وعلى نحو خاصّ في المجموعات السكانية الأكثر فقرا، والهشة، والتي تعاني أكثر من غيرها من التهميش، بما في ذلك تعزيز جمع البيانات والإبلاغ بشأنها واستخدامها في كافة المجالات، مع العمل على إقامة سلاسل تزويد فعّالة وذات كفاءة وأنظمة مشتريات متكاملة،

نزيد في فعالية أنظمتنا لإسداء خدمات التطعيم وكفاءتها، فضلا عن تعديل المقاربات عند الاقتضاء، باعتبار ذلك جزءا لا يتجزّأ من إقامة أنظمة رعاية صحية أساسية قويّة ومستدامة،

 نبلغ ونحقّق استدامة مراقبة عالية الجودة للأمراض المستهدفة التي يمكن الوقاية منها،

 نرصد التقدّم المُحرَز باتجاه تحقيق أهداف الخطط العالمية والإقليمية للتطعيم،

 نكفلَ وضع خططِ من شأنها أن تنقُلَ المكتسبات المنجَزة في إطار القضاء على شلل الأطفال قبل نهاية سنة 2016، بما يسمح باستفادة البرامج الصحية المستقبلية من المعارف والخبرات التي جرت مُراكمتُها في نطاق برنامج شلل الأطفال عبر مبادرة استئصال هذا المرض،

 ننهض بقطاع أفريقي للبحوث بُغية تحسين تنفيذ التطعيم والوصول إليه،

نضع مقوّمات إرادة سياسية، ونعملَ مع المجموعات السكانية المحلية، ومنظمات المجتمع المدني والزعماء التقليديين والدينيين، والجمعيات المهنية للصحة، ونوّاب البرلمان، بُغية تكريس حق كلّ طفل وكلّ مجموعة سكانية في الوصول الشامل إلى اللقاحات المنقذة للحياة، وبالتالي تحقيق الفرص المثلى لمستقبل صحي،

 ننهضَ بالقدرات الإقليمية لتطوير اللقاحات وإنتاجها وأن نستثمر فيها، وذلك وفق "خطة الاتحاد الأفريقي للتصنيع الصيدلاني"، بما في ذلك تعزيز السلطات التنظيمية الوطنية.  

    

وندعو :

 

 الدول الأعضاء والشركاء، بما في ذلك البنوك الأفريقية للتنمية والمجموعات الاقتصادية الإقليمية الأفريقية، إلى دعم تنفيذ هذا الإعلان وتعزيز جهودها من أجل تعبئة الموارد وضمان استثمارات جديدة لتقوية برامج التطعيم الوطنية بُغية تحقيق أهداف "خطة العمل الدولية للقاحات" (GVAP) وأنظمة توصيل خدمات الرعاية الصحية بشكل عام في الدول الأعضاء،

 

الدول الأعضاء والشركاء إلى التفاوض مع مصنّعي اللقاحات لتيسير الوصول إلى اللقاحات المتوفرة بأسعار معقولة، وفي زيادة مطردة لشفافية الأسعار، مع إنشاء بنوك معلومات حول الأسعار، وفق قرار الجمعية العامة للصحة العالمية (WHA68.6

 

 التحالف الدولي من أجل التطعيم (GAVI) أن يأخذ بعين الاعتبار اللاجئين والمرحّلين باعتبارهما فئتين مؤهلتين لتلقي دعم التحالف بالنسبة إلى اللقاحات والتكاليف العملياتية،

 

 منظمة الصحة العالمية ومفوضية الاتحاد الأفريقي إلى دعم جهود الدول الأعضاء في مجالات تبادل التجارب وبناء القدرات، ووضع آليات لرصد التقدم الحاصل باتجاه تحقيق هذه الالتزامات.

 

كما نتقدّم بالشكر إلى معالي السيّد هيليماريام ديسالين (Haileariam Desalegn)، الوزير الأوّل لجمهورية أثيوبيا الاتحادية، البلد المضيف لهذه الندوة الوزارية بشأن التطعيم في أفريقيا، على قبوله بأن يكون سندا لهذا الإعلان، ونلتمس من معاليه التفضّل بعرضه على أنظار قادة الدول الأفارقة خلال القمّة السادسة والعشرين للاتحاد الأفريقي المزمع عقدها في شهر يونيو (جوان) 2016. 

 

                                                          حُرّر في أديس أبابا، بتاريخ 25 شباط (فيفري) 2016